السيد محمد تقي المدرسي
51
فقه المصالح العامة
هاء : ويحرم تناول الخمر وكل مسكر آخر جامداً كان أو مائعاً . وما أسكر كثيره دون قليله ، فقليله وكثيره حرام . وإذا أدمنَ الفردُ تناوُلَ مسكرٍ مّا بحيث أصبح بالنسبة إليه غير مسكر ، فإنَّ حكم الحرمة لا يزول . ويحرم الفُقّاع أيضاً ، وهو شراب معروف يُصنع من الشعير بعد اختماره ، أمّا قبل أنْ يختمر أو يَنشّ ( وهو الغليان التلقائي ) فلا بأس به . وهكذا الحكم لو صُنِعَ الفقاع من غير الشعير . واو : ويحرم عصير العنب إذا غلى بالنار أو بالشمس أو بنفسه ، وكذلك حكم عصير الزبيب . وأمّا عصير التمر فالأقوى أنه يحرم إذا غلى بنفسه وأصبح بذلك مسكراً . والظاهر أنّ ما غلى بنفسه من أقسام العصير الثلاثة لا تزول حرمته إلا بعد انقلابه خَلّا ، ولا أثر لذهاب الثلثين في زوال الحرمة . أمّا ما غلى بالنار فإنَّ حرمته تزول بذهاب ثلثيه بواسطة الغليان وبقاء ثلثه . زاء : يحرم الإدمان على المخدّرات الشائعة اليوم كالحشيش والهيروئين وغيرهما والتي تُسبِّب ضرراً بالغاً بالنفس والمال وتُفسد العلاقات الأسرية والإجتماعيّة ، ويحرم إنتاجها وتصنيعها والتعامل معها بيعاً وشراءً وتخزيناً وغيرها .